الشيخ محمد الصادقي
195
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وقد يعني « اللّه » لأنه اللّه ف « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ولأنه « لا إله إلا هو فهو » « الْحَيُّ الْقَيُّومُ » ليس إلّا هو ولأنه « الْحَيُّ الْقَيُّومُ » ف « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » وهكذا حتى « الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » كل سابقة بسابغة برهان دليل على لاحقتها . و « اللّه » - كما فصلناه في فاتحة الكتاب - علم للذات المقدسة كما قرره اللّه ف « هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » ؟ ( 19 : 65 ) وليس مشتقا من شيء كما هو ليس مشتقا من شيء ، وكما أن ذات اللّه باللامحدودية الحقيقية دليل واقعي على وحدته ، كذلك اسم « اللّه » دليل وضعي دلالي على وحدته إذ لا سمي له ، فقد أجمع لفظيا ومعنويا على أن « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » . ثم « هو » اسم مكنى مشار إلى غائب « 1 » وهو هنا الهوية الغيبية المطلقة لا كسائر الغيّب الذين هم في الحق حضور وليس غيابهم إلا عن قصور ، إذا ف « لا هو الا هو » « 2 » ، لست أقول إن الاسم الأعظم منحصر في / « الله - هو » فان هناك أسماء أخرى هي من الأعظم لفظيا كالرحمن - الرحيم - القيوم - العلي - العظيم اما شابه ، وأخرى عينيّة : ذاتية كالصفات الذاتية الثلاث ، أم سواها كالرسول الأعظم والمعصومين من آله الطاهرين . ومن اللطيف الطريف ان لم يأت الاسم بلفظ الصفة في القرآن ولا مرة يتيمة ، ولكيلا يخيّل إلى سقاط الأفكار أنها زائدة على الذات المقدسة ، أم هي تختلف مع بعض .
--> ( 1 ) . في توحيد الصدوق عن الباقر ( عليه السلام ) « هو » اسم مكنى ومشار إلى غائب فالهاء تنبيه عن معنى ثابت والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس ، كما أن قولك هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواس . . . أقول : لتفصيل البحث راجع إلى الفرقان 30 سورة التوحيد . ( 2 ) . في دعاء الإمام علي ( عليه السلام ) : يا هو يا من لا هو الا هو .